لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

402

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

والنحيب ، وكلّما نظرت إلى عليّ بن الحسين ، تجدّد حزنها ، وزاد وجدها ( 1 ) . حالة دخول آل اللّه ( عليهم السلام ) دار الرّسول ( صلى الله عليه وآله ) [ 478 ] - 119 - قال ابن نما : ثمّ دخل زين العابدين ( عليه السلام ) وجماعته دار الرّسول فرآها مقفرة الطلول خالية من سكّانها خالية بأحزانها قد غشيها القدر النازل وساورها الخطب الهائل وأطلّت عليها عذابات المنايا وظلّتها جحافل الرّزايا وهي موحشة العرصات لفقد السّادات . للهام في معاهدها صياح * وللرّياح في محو آثارها إلحاح ولسان حالها يندب ندب الفاقدة * وتذري دمعاً من عين ساهدة وقد جالت عواصف النّعامى والدّبور * في تلك المعالم والقصور وقالت يا قوم أسعدوني بإسالة العزوب على المقتول المسلوب ، وعلى الأزكياء من عترته ، والأطائب من أمرته ، فقد كنت آنس بهم في الخلوات ، وأسمع تهجّدهم في الصّلوات ، فذوي غصني المثمر ، وأظلم ليلي المقمر ، فما يجفّ جُفني من التّهيام ولا يقلّ قلقي لذلك الغرام ، وليتني حيث فاتتني المواساة عند النّزال ، وحرمت معالجة تلك الأهوال ، كنت لأجسادهم الشّريفة موارياً ، وللجُثث الطواهر من ثقل الجنادل واقياً لقد درست باندراسهم سنن الإسلام ، وجفّت لفقدهم مناهل الأنعام ، وامتحت آثار التّلاوة والدّروس ، وعطّلت مشكلات الطّروس ، فوا أسفاً على خيبة بعد انهدام أركانه وواعجباً من ارتداد الدهر بعد إيمانه ، وكيف لا أندب الأطلال الدّوارس ، وأوقظ الأعين النّواعس ، وقد كان سكّانها سمارى ، في ليلي ونهاري ، وشموسي وأقماري ، آتية على الأيّام بجوارهم وأتمتّع بوطئ أقدامهم وآثارهم ، وأشرف على البشر يسيرهم وأنشق ريا العبير من نشرهم ، فكيف يقلّ حزني

--> 1 - البحار 45 : 197 ، المنتخب للطريحي : 483 .